جرح 15 شخصا في هجوم جديد يستهدف المسيحيين في العراق

اصيب 15 شخصا بينهم خمسة مسيحيين في انفجار سيارة مفخخة فجر الثلاثاء امام كنيسة في كركوك، شمال بغداد، حيث تمكنت قوات الشرطة من ابطال سيارتين مفخختين في هجمات جديدة تستهدف المسيحيين في العراق.

وقال ضابط رفيع المستوى في شرطة كركوك ان "سيارة مفخخة مركونة قرب كنيسة العائلة المقدسة انفجرت عند الساعة 05,30 (02,30 تغ) الثلاثاء".

واضاف ان "انفجار السيارة ادى الى اصابة 15 شخصا بجروح هم القيمون على الكنيسة ومصلون من سكان حي شاطرلو في شمال كركوك" الذي تسكنه غالبية من المسيحيين والتركمان.

كما ادى الانفجار الى تضرر حوالى 30 من المنازل المجاورة للكنيسة، وفقا للمصدر.

وقال القس عماد حنا الذي اصيب في الهجوم ان "الكنيسة تعود الى السريان الكاثوليك وهذه المرة الاولى التي تستهدف فيها".

واوضح لفرانس برس انه "تم نقل الجرحى وهم من الاطفال والنساء والرجال الى مستشفى كركوك العام والى مستشفى ازادي"، مشيرين الى ان "اثنين من الضحايا تعرضا لاصابات خطيرة".

وادى الانفجار الى تدمير ابواب الكنيسة ومولداتها الكهربائية وغالبية محتوياتها، وتدمير سيارات ايضا تابعة لسكان المنازل القديمة التي تعود الى حوالى مئة عام، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في المكان.

واعلن قائد شرطة محافظة كركوك اللواء جمال طاهر بكر ان قواته "استطاعت ابطال مفول سيارتين مفخختين كانتا تستهدفان كنيسة ومدرسة مسيحية".

واوضح ان "السيارة الاولى كانت متوقفة عند كنيسة مار كوركيس الواقعة في حي الماز (شمال) اما الثانية، فكانت مركونة بالقرب من المدرسة الاشورية، احدى المدارس الدينية المسيحية" وكلاهما يقع في حي الماز حيث وقع انفجار اليوم.

واكد مصدر طبي في مستشفى كركوك ان "بين الجرحى خمسة مسيحيين". اثنان من الجرحى المسيحيين احدهما طفل،اصيبا "بجروح بليغة".

من جانبه، وصف المطران لويس ساكو رئيس اساقفة المسيحيين الكلدان في كركوك والسليمانية، هذا اليوم ب"الاسود".

وقال لفرانس برس "نحن متألمون جدا لما حصل اليوم".

واضاف انه "يوم اسود لانه استهداف للعيش المشترك باستهدافهم الابرياء خصوصا وانه استهداف لدور للعبادة والمدنيين ممن هم ليسوا جزءا من الصراع السياسي".

واعرب عن امله بان "تعود الاطراف التي تعتمد الاستهداف (العنف) لتعتمد طرق اخرى لتقديم مطالبها".

واضاف "لانعرف من نفذ الاعتداء لكن الامر الاكيد هو ان المستهدف هو المسحيون".

وكان ساكوا قد قدم امس الاثنين مساعدات طبية بقيمة 25 الف دولار، تتمثل بادوية نادرة، الى دائرة صحة كركوك لتتولى توزيعها حسب حاجة المرضى.

وتواجه كركوك التي يعيش فيها حوالى 900 الف نسمة يمثلون معظم اطياف المجتمع العراقي، تحديات ومشاكل مختلفة ابرزها التنازع على السلطة.

ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان الشمالي فيما يصر العرب والتركمان والحكومة المركزية على الابقاء عليها كمحافظة مستقلة مرتبطة بالحكومة المركزية.

ورغم مرور ثماني سنوات على اجتياح العراق، لا تزال البلاد تعاني من اعمال عنف شبه يومية، يتعرض خلالها المسيحيون الى هجمات متكررة.

وتعرضت كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد لهجوم في 31 تشرين الاول/اكتوبر 2010 ادى الى مقتل 44 مصليا معظمهم من النساء والاطفال وكاهنين، تبنته "دولة العراق الاسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة.

واعتبر هذا الهجوم الاكثر دموية ضد الطائفة المسيحية في العراق منذ الغزو الاميركي في 2003. وقد دفع بعدد كبير من المسيحيين الى ترك البلاد.

وكانت اعداد المسيحيين في العراق تراوح بين 800 الف ومليون ومئتي الف نسمة قبل الاجتياح الاميركي ربيع العام 2003، وفقا لمصادر كنسية ومراكز ابحاث متعددة.

ولم يبق منهم سوى اقل من نصف مليون نسمة اثر مغادرة مئات الالاف، كما انتقل بضعة الاف الى مناطق آمنة في شمال البلاد مثل سهل نينوى واقليم كردستان.

وياتي هجوم اليوم بعد اقل من شهر على تدشين اول كنيسة منذ اجتياح العراق، في مجمع سكني في كركوك لجأت اليه عائلات مسيحية من محافظات اخرى هربا من اعمال العنف.

في غضون ذلك، قتل اثنان من عناصر الصحوة في هجوم مسلح استهدف مقر للصحوة في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد)، وفقا لمصدر عسكري.

وقال ضابط في الجيش برتبة عقيد ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية اطلقوا النار على مقر للصحوة في ناحية دلي عباس (80 كلم شمال شرق بغداد)، ولاذوا بالفرار ما ادى الى سقوط الضحايا".

مركز اخبار مصر

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *