بالتفاصيل.. ليلة بكت فيها سيناء


قتل، تفجير، إصابات، دوي انفجارات، تحليق للطائرات، إطلاق نار، سيارات إسعاف، جثث وأشلاء، كانت هذه إحدى ليالي البلد الأمين أرض الفيروز. اتهامات هنا وهناك، وتبني جماعات، وبيانات من القوات المسلحة، وليس لأهالي شهداء التفجير سوى جثث وأشلاء أبنائهم إن وجدوها دون محاسبة أو ثأر من قتلة أبنائهم. أحداث تكررت كثيرًا بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، وفي كل مرة يسقط شهداء من الجنود ضحية عمليات إرهابية لا يعلم أحد من نفذها حتى الآن. وسقط منذ الانقلاب العسكري المئات من أبناء سيناء، كما سقط المئات من جنود القوات المسلحة والشرطة كان آخرها في أحداث ليلة أمس حيث وصل عدد الضحايا إلى 45 قتيلًا وأكثر من 74 مصابًا في التفجيرات التي استهدفت أكثر من 10 مواقع عسكرية، بالإضافة لتمركزات أمنية بمدينة العريش في محافظة شمال سيناء. ووقعت الهجمات بعد ساعتين من بدء حظر تجوال تفرضه سلطات الانقلاب على بعض المناطق في شمال سيناء منذ مقتل ما لا يقل عن 30 جنديًا في هجوم على قوات تابعة للجيش في أكتوبر الماضي. وأطلق مسلحون عددًا كبيرًا من قذائف الهاون على المواقع الشرطية والعسكرية في مدينة العريش أعقبها بدقائق انفجار سيارة مفخخة قرب أحد مخازن سلاح كتيبة تابعة للجيش. وانقطعت جميع خدمات الاتصالات والإنترنت عن شمال سيناء، في قرى شرق بئر العبد ومدينة العريش وقراها، ومركز الشيخ زويد ورفح والمناطق الحدودية. من المسؤول؟ وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عنها، بينما تواصلت الاشتباكات العنيفة والمتقطعة في الشيخ زويد ورفح. وكشفت الجماعة -التي غيرت اسمها إلى جماعة "ولاية سيناء"- في بيان نشرته على حسابها على تويتر، مسؤوليتها عن الهجوم الذي تركز في العريش مركز محافظة شمال سيناء، وتوعدت بتصعيد الهجمات إذا لم يكف الجيش عملياته في سيناء. وأضاف التنظيم: "استهداف – الكتيبة 101 – المنطقة الأمنية بضاحية السلام – بثلاث مفخخات – وانغماسيين 2- الهجوم على كمائن الغاز بجنوب وشرق العريش". وقال التنظيم في تغريدة له:" الهجوم على كمائن البوابة – أبو طويلة – الجورة .معسكر الزهور بالشيخ زويد الهجوم على كمائن الماسورة ، ولى لافى – برفح ولله الفضل وحده وسنوافيكم بتفاصيل أكثر لاحقًا". ونشرموقع قناة "الجزيرة" مقطع فيديو لجزء من المعارك الدائرة في مدينتي العريش والشيخ زويد، والتي كان من أهم أهدافها المعسكر 101 التابع لقوات الجيش. وتحفظ المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، حسام عبد الغفار، على إعلان حصيلة بأعداد القتلى والمصابين، لكنه أشار إلى أن "انفجار كبير حدث في مدينة العريش وتجري عمليات الإنقاذ وحين انتهائها سنعلن حصيلة نهائية بالضحايا". وفي بيان للوزارة، في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، قالت وزارة الصحة: إنها قررت الدفع بسيارات إسعاف لشمال سيناء والتنسيق مع مركز البحث والإنقاذ بالقوات المسلحة لتجهيز ثلاث طائرات إسعاف جوي للتحرك إلى العريش ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات الكبرى بالقاهرة. وأعدت الوزارة بحسب البيان ذاته، 5 مستشفيات بالقاهرة، هي مستشفيات معهد ناصر والزيتون التخصصي والهلال ودار الشفا والبنك الأهلي، لتكون جاهزة لاستقبال المصابين، كذلك استدعاء كافة الاستشاريين والأساتذة لإجراء الجراحات الكبرى والعاجلة للمصابين، وأيضًا توفير رصيد كافي من أكياس الدم. كما أصدر المتحدث العسكري بيانًا عن الأوضاع التي شهدتها شمال سيناء أمس، قائلا " قامت عناصر إرهابية مساء اليوم بالاعتداء على بعض المقار والمنشآت التابعة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمدينة العريش بإستخدام بعض العربات المفخخة وقذائف الهاون وتبادل إطلاق النيران والتعامل معهم". وقد بدأت القوات المسلحة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، في تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة والمظلات، ضد بؤر إرهابية على نطاق واسع. وقال مصدر أمني : إن القوات المسلحة تنفذ الآن عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة والمظلات ضد بؤر إرهابية على نطاق واسع. وأوضح المصدر، أن القوات المسلحة تقود عمليات عسكرية عنيفة في شمال سيناء ضد أهداف وبؤر إرهابية، من خلال مروحيات الأباتشي الهجومية، التي توفر غطاءً جويًا للقوات البرية، وسوف يتم الإعلان خلال الساعات المقبلة عن نتائجها. تطور في العمليات ويعتبر ما حدث في سيناء أمس من أكبر العمليات التي تمت في سيناء خلال السنوات الأخيرة من حيث عدد الضحايا وأماكن التفجيرات. واهتمت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، بالهجمات، وقالت إن الهجمات واسعة النطاق التى استهدفت مقار للشرطة والجيش فى ثلاث مدن بشبه جزيرة سيناء، انطوت على مستوى لم نشهده من قبل من التنسيق. وأشارت الوكالة إلى انفجار سيارة ملغومة متجهة صوب قاعدة عسكرية، بينما أطلقت قذائف الهاون على القاعدة مما أدى إلى سقوط بعض المباني وتركت الجنود مدفونين تحت الأنقاض.. كما تم إطلاق قذائف الهاون على فندق ونادي للشرطة وأكثر من عشر نقاط تفتيش، حسبما يقول مسئولون. وقالت أسوشيتدبرس: إنه قبل الهجوم، بث تنظيم أنصار بيت المقدس، الذي أعلن ولاءه لداعش، صورًا على حسابه الرسمى على تويتر لمسلحين ملثمين يرتدون زيًا أسود، وكانوا يحملون قذائف صاروخية في استعراض للقوة رافعين شعار داعش الأسود.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *