"شارلي إيبدو" تصر على استفزاز المسلمين وتؤسس لحربًا جديدة


تنشر صحيفة “شارلي إبدو”، غدWا الأربعاء، أول أعدادها بعد الهجوم الذي أودى بحياة عدد من صحفييها، الأربعاء الماضي، متضمنًا صورًا كاريكاترية جديدة تسخر من النبي محمد خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم. ويكون العدد الجديد من المجلة الفرنسية الذي يحمل الرقم "1178"، من 8 صفحات ويحمل اسم “عدد الأحياء”، ويستهدف القائمون على الصحيفة، توزيع 3 مليون نسخة في 20 بلدًا. وهاجم الإعلامي تامر أمين، صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، التي تعرضت لهجوم مسلح، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، بداعي اعتزامها نشر الصور المسيئة للنبي محمد – صلى الله عليه وسلم. وقال تامر أمين الإعلامي المحسوب على النظام الإنقلابي ، خلال برنامجه على فضائية "روتانا مصرية": "نشر الصور معناه أن الصحيفة لن تستلم، يعني النتائج كلها سواد، هيعرضوا الصور وهينشروا الصحيفة بـ16 لغة، يعني بمعظم لغات العالم الحية والميتة علشان اللي مسمعش يسمع واللي مشفش يشوف". وأضاف: "المجلة قالت إنها جالها دعوات ومساعدات من كل رسّامي الكاريكاتير في العالم علشان يتضامنوا معاهم ويخبطوا في الأديان، لكن المجلة رفضت وأعلنت إن كل الكاريكاتيرات اللي هترسم في العدد من بتوعها". وقال الداعية الإسلامى خالد الجندى، "أننا نرفض وندين الهجوم على المجلة الفرنسية وأن ما حدث لا يمثل الإسلام بشيء"، كما قال : "الغرب هو من يقوم بتمويل الإرهاب بالأسلحة". كما حذرت دار الإفتاء المصرية من إقدام مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة على نشر عدد جديد مسيئ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ردًّا على الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المجلة. وأكدت دار الإفتاء أن إقدام المجلة المسيئة على هذا الفعل هو استفزاز غير مبرر لمشاعر مليار ونصف من المسلمين عبر العالم يكنون الحب والاحترام لنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم. وأشارت الدار إلى أن هذا العدد سيتسبب في موجة جديدة من الكراهية في المجتمع الفرنسي والغربي بشكل عام، كما أن ما تقوم به المجلة لا يخدم التعايش وحوار الحضارات الذي يسعى المسلمون إليه، مما يعد تطورًا خطيرًا مناهضًا للقيم الإنسانية والحريات والتنوع الثقافي والتسامح واحترام حقوق الإنسان التي تحمل أهمية كبيرة للهدوء المجتمعي والسلام، كما أنها تعمق مشاعر الكراهية والتمييز بين المسلمين وغيرهم. بينما أوضح المجلس الإسلامي في فرنسا إن "الإسلاموفوبيا تتصاعد ضد الأقلية المسلمة في البلاد”، وذلك منذ الهجوم الذي استهدف مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة، الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن نحو 54 اعتداءًا تعرضت له هيئات ومساجد إسلامية في هذه الفترة. و قال العضو في المجلس الإسلامي، والمسئول عن مراقبة “الإسلاموفوبيا”، عبد الله ذكري: "وفقًا لإحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية، وقع نحو 54 اعتداءًا ضد مؤسسات إسلامية في أنحاء مختلفة بالبلاد”. وأوضح ذكري أن من بين تلك الاعتداءات "21 واقعة إطلاق لرصاص، وقنابل، وتهديدات لهيئات ومنظمات إسلامية بلغت 33 تهديدًا، إلى جانب سب المسلمين بشكل غير مسبوق، إضافةً إلى الرسوم العنصرية على جدران عدد من هذه المساجد والهيئات”، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *