الحوثيون يحاصرون صنعاء بأولى أيام العيد


أجبرت سيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على العاصمة اليمنية صنعاء، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على أداء صلاة عيد الأضحى داخل القصر الرئاسي، برفقة عدد من المسؤولين، غير أنّ خطبة العيد صباح اليوم السبت، دعت مختلف القوى السياسية، إلى تنفيذ اتفاق السلام. وحوّل الرئيس اليمني إحدى قاعات الاجتماعات المعروفة في دار الرئاسة إلى مصلى، أدى فيه الصلاة برفقة عدد قليل من المسؤولين اليمنيين. ونقل التلفزيون اليمني الرسمي خطبة العيد المختصرة التي ألقاها الشيخ اليمني أكرم الرقيحي، وأكّد فيها الأخير ضرورة التزام كافة القوى السياسية اليمنية بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة؛ لكي يتم تجنيب اليمن مخاطر الانزلاق إلى أتون الحروب والصراعات. وقال الرقيحي إن اتفاق السلم والشراكة الموقع بين القوى السياسية كان ضرورة ملحة، اقتضتها طبيعة المرحلة الخطيرة التي يمر بها اليمن. وسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وبسطوا سيطرتهم على مختلف المؤسسات الحيوية فيها، خصوصاً مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات المسلّحة التي طالبت بإسقاط الحكومة بعد رفعها الدعم عن الوقود، وهو ما أدى إلى ارتفاع في أسعار السلع الأساسية. غير أن الرئيس اليمني وقع مع الحوثيين اتفاقاً بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، وبعض القوى السياسية اليمنية. ونص الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، إضافة إلى خفض سعر المشتقات النفطية. وفيما رفضت جماعة الحوثي التوقيع بداية على الملحق الأمني للاتفاقية، والذي ينص على سحب الجماعة مسلحيها من العاصمة، لكنها عادت ووقعت عليه بعد ستة أيام، غير أنها لم تنفذ كافة بنود الاتفاق بعد.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *