قبل أيام من الانتخابات .. شركاء يناير يقاطعون "برلمان العسكر"


أيام قليلة تفصلنا عن ما يسمي بالانتخابات البرلمانية "برلمان العسكر" المزمع أقامتها يوم 18 8 الشهر القادم. ورغم قرب موعد الانتخابات إلا أنه لم تظهر شكل التحالفات الانتخابية أو القوي التي سوف تخوض تلك الانتخابات حتى الآن مع فشل معظم التحالفات الفلولية واتجاة كثير من الأحزاب المدنية واليسارية والقوي الثورية لمقاطعة الانتخابات. دعم الشرعية يقاطع وبالطبع فإن تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب يتجه لمقاطعة الانتخابات بشكل كبير جدًا في ظل إجماع معظم مكونات التحالف علي مقاطعة تلك العملية الهزلية. وقال الدكتور يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن، إن الحزب ناقش إمكانية المشاركة في انتخابات مجلس النواب العسكري المقبلة من عدمها أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الأغلبية تتجه نحو المقاطعة. وأضاف حماد، في تصريحات صحفية، أن "الحزب لم يتخذ قرارًا رسميًا، وإن كان الاتجاه الغالب يرى صعوبة المشاركة فى الانتخابات فى ظل الوضع الحالي". وتابع: "لا يمكن المشاركة فى الانتخابات وإعطاء شرعية للنظام الحالي"، مشيرًا إلى أن الحزب سيتخذ قراره النهائي بالتنسيق مع التحالف الوطني لدعم الشرعية. وتابع نائب رئيس حزب الوطن، أن أغلب أو كل مكونات التحالف يتجهون لرفض المشاركة في الانتخابات البرلمانية، ولكن ترك الأمر للتداول بين المكونات والقواعد، حتى يصبح القرار ناتج عن شورى وليس قرار فوقي، وهذا في ظل الظروف الحالية يأخذ وقت، حسب قوله. الانقلاب يضغط علي أحزاب التحالف وقد لجأ الانقلاب إلي الضغط علي بعض أحزاب التحالف لخوض الانتخابات، وهو ما قوبل بالرفض منها، على الرغم من أن المراقبين ربطوا بين حملة الاعتقالات التي طالت كلاً من الدكتور نصر عبد السلام، القائم بأعمال رئيس حزب "البناء والتنمية"، الذراع السياسية للجماعة، والسيد بدير أمير الجماعة بأسيوط، وملاحقة علاء أبوالنصر الأمين العام للحزب، والمتحدث باسمه طه الشريف. وقيل أنه حدثت بعد الضغوط الجماعة الإسلامية لمقاطعة تظاهرات الثالث من يوليو، إلا أن ثمة مصادر اعتبرت هذه الاعتقالات إعلان غضب رسمي من مجمل مواقف الجماعة وقالت المصادر ذاتها، وأن رفض أغلب قيادات مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" للمواقف التي طرحها عبود الزمر، القيادي البارز بالجماعة، حول انتفاء شرعية مرسي وضرورة الاندماج في الحياة السياسية، وطرحه الدية لمن قتلوا في اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، أثار انزعاج الأجهزة الأمنية، ما دفعها لشن حملة الاعتقالات لإجبار الجماعة علة تبني موقف أكثر مرونة، والانسحاب من "التحالف الوطني لدعم الشرعية". فيما ذهب البعض إلى اعتبار الضربة الأمنية الأخيرة، جزءًا من ضغوط حكومية على "الجماعة الإسلامية" لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ـ التي تحدد 18يوليو الجاري موعدًا للبدء في إجراءاتها. سلفية مطروح تنسحب فيما أكد مجلس إدارة الدعوة السلفية بمطروح، برئاسة على غلاب، على ضرورة عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، على عكس قرار مجلس إدارة الدعوة العام المؤيد للمشاركة في الانتخابات. وكانت خلافات نشبت بين قيادات الدعوة وعلى رأسهم الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس مجلس الإدارة، وعلى غلاب أحد أكبر مشايخ السلفية بمطروح وعضو مجلس الإدارة، على خلفية الموقف من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، ولم تنته هذه الخلافات حتى الآن. وقالت الدعوة السلفية بمطروح، فى بيان موقفها الشرعي من الانتخابات البرلمانية، وجاء تحت عنوان "لماذا شاركنا ولماذا أحجمنا؟": "شكلت الدعوة فى مطروح لجة علمية لمراجعة مواقف وتنظير مشايخ الدعوة حول الانتخابات البرلمانية قبل ثورة يناير، ووجدنا عدم وجود تغير فى المواقف حاليا عن قبل قبل الثورة". وأضافت أنه "فى ظل قاعدة المصالح والمفاسد بالمحافظة، حيث نعيش واقعًا ومجتمعًا متشابكًا قائم على القبلية والجوار، يجعل المشاركة السياسية ومزاحمتهم على الانتخابات البرلمانية فى ظل الأجواء الضبابية التى تحيط بالدولة المصرية وعدم استقرارها يؤثر بالسلب على الواقع الدعوي، والتجربة السياسية لم نجنِ منها شيئا إلا التفرق بين السلفيين". وأكدت الدعوة السلفية بمطروح، "أن المشاركة ستزيد الانقسام والتناحر بين السلفيين فى ظل الوضع الراهن". الأحزاب المدنية تترنح وعلي صعيد الأحزاب المدنية فقد أعلنت بعض الأحزاب المؤيدة لـ30 يونيو اتجاههم لمقاطعة الانتخابات في ظل قانون الانتخابات الحالي، وحملة الاعتقالات الكبيرة علي كل معارضي الانتخابات. ودعا عدد من أعضاء حزب التحالف الاشتراكي إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدين أن ما يسعون إليه خلال الفترة القادمة هو تنشئة جيل سياسي واع للمتغيرات السياسية للبلاد. وأضاف أعضاء الحزب خلال المشاركة في أمسية فنية بمقر التحالف الاشتراكى أنهم يرون أن مجلس الشعب القادم لن يختلف كثيرًا عن سابقيه سواء كان في عهد الرئيس محمد مرسي أو المخلوع حسني مبارك. وشَدَّدَ محمود بسيونى أمين تنظيم حزب الكرامة ، على أن مقاطعة الانتخابات البرلمانية واردة فى ظل وجود قانون الانتخابات الحالى، واصفًا إياه بـ"الجائر"، داعيًا عبد الفتاح السيسى بضرورة إقامة حوار جاد حول القانون لتعديله. وأعلنت عدد من الحركات السياسية مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك لرؤيتهم أن الحياة السياسية في مصر لم تتغير منذ تولى "السيسي" الرئاسة، بل زادت القبضة الأمنية على شباب الثورة الذي ساهم في إنجاحها. شباب الثورة في المعتقلات وفي هذا الإطار، أعلن عدد من الحركات، وعلى رأسها "6 أبريل" و"تحرر" و"ائتلاف شباب الثورة" و"كفاية"، عدم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة. ويقول شريف الروبي – عضو حركة 6 أبريل “الديمقراطية”، إن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون "مسرحية هزلية"، حيث ستعتمد على الأحزاب الرأسمالية وعلى الإسلام السياسي دون تواجد لأي شباب الثورة. وأضاف أن "السيسي" منذ توليه الحكم، لم يحاول إجراء مصالحة مع الشباب، بل تصدى لهم بالقوة، مثله في ذلك مثل كل الأنظمة السابقة، وآخر الأدلة على ذلك ما حدث أول أمس حينما نزلت القوى الثورية للمطالبة بإسقاط قانون التظاهر أمام قصر الاتحادية وتم إلقاء القبض على الكثير منهم. وقال محمد فاضل -المنسق العام لحركة كفاية- إن الاعتراض ليس فقط على الانتخابات البرلمانية وما بها من نسب وتشكيل، وإنما الاعتراض منذ البداية على أخطاء المرحلة الانتقالية ومنها قانون التظاهر، الذي بسببه تم الزج بشباب الثورة في السجون، مشيرًا إلى أن الدولة في الوقت الحالي يجب عليها تدارك وإصلاح أخطاء المرحلة الانتقالية.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *