"اربط متحرش"البديل عن الشرطة لحماية البنات


"حينما يواجهك متحرش اربطه في شجرة حتى يظهر له أحد من ذويهم ويستلمه"، إنها العقوبة التي اختارها عصام بشري موظف بشركة الاتصالات وزملائه لأحد المتحرشين، منذ يومين في شارع فيصل وقام بربطه في شجرة أمام العلن وقام بتصويره ليكون عبرة لمن يسول له نفسه أن يقدم علي مثل هذا الفعل. أقدم عصام على تلك الخطوة ليثبت للفتيات والنساء في مصر خطأ اعتقادهن أن "النخوة اختفت"، موجها كلمة للجميع، قائلا :" إن مصر لسه فيها رجال جدعان وأولاد بلد". قبل يومين كان عصام بشري، موظف بإحدى شركات الاتصالات، يقف في انتظار أتوبيس الشركة، ففوجئ بشاب لا يزيد عمره عن 15 عامًا، يتحرش بإحدى الفتيات ، المشهد أثار نخوة عصام، فأصر على عقاب الفتى المتحرش الذي حاول الهرب، لكنه نجح في إمساكه، وربطه في شجرة في شارع فيصل. ورفض عصام مطالب وتوسلات الطفل المتحرش حينما قال "مش هعمل كده تاني"ـ حسب عصام، فإنه أصر وعشرات المتضامنين مع الفتاة على عدم إطلاق سراحه إلا بحضور أحد من ذويه كنوع من العقاب النفسي، موضحًا: "كفاية أن اللي رايح واللي جاي شايفينه زي الدبيحة يوم العيد، ولما يقولولنا سرق إيه أقولهم ده متحرش". وتابع: "البنات شايفة إن البلد مفيهاش رجالة، أحب أقولهم متسكتوش وهتلاقي اللي يحميكي.. البلد لسه فيها خير"، مشيرًا إلى أن الفتاة عندما رأت التلاحم بين الأهالي لمساندتها عادت وصفعت المتحرش مما أعطاها ثقة في نفسها. انتشرت على الفور الصور على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، كانت الخطوة التي أنهى بها "عصام" مهمته، معللاً الخطوة بقوله: "صورته عشان أوجّه رسالة لرجالة بلدنا اللي بتكسل تنقذ بنت واللي بيدافع عن متحرش ويرمي اللوم على البنت وأقولهم خليكوا إيجابيين ولو قابلكم متحرش عند أقرب شجرة واربطوه لحد ما يبان له صاحب". ووفقا لتقارير منظمات حقوقية كشفت عن دراسة أجراها خبراء في مجال الحقوق الفردية، قالت أن مصر هي أسوأ مكان تعيش فيه المرأة مقارنة بالدول العربية الأخرى. وأشارت الدراسة في مصر إلى انتشار التحرش الجنسي، وختان البنات، وتصاعد سطوة الجماعات المتشددة، مما جعل وضع المرأة يصبح سيئا للغاية، فهل سيكون "اربط متحرش" الخطوة التي تحل مكان فشل الأمن في تقليص وإحجام تلك السيطرة.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *