أبو تريكة مسيرة من العطاء .. الأشهر في تاريخ كرة القدم


لم يقض الكابتن محمد أبو تريكه مشواره مع كرة القدم كغيره من معظم رفقائه ، بين الترف والثراء ، لا يفكر إلا في نفسه ، بل كان دائما ما يقدم النموذج الذي يحتذى به أخلاقا وتواضعا واحترافا داخل وخارج الملاعب ،، يدعو رفقائه في الملاعب للصلاة وقراءة القرءان ،، يحمل هم وطنه وأمته معه في كل مكان ،، بدأ مشواره الكروي بسيطا وتدرج حتى وصل للعالمية ليصبح الإسم الأبرز في العالم بين لاعبي كرة القدم ،،، ولد محمد أبو تريكة في نوفمبر من عام 1978 في قرية ناهيا بمحافظة الجيزة. نشأ في أسرة متواضعة بقريته، وتخرج من كلية الأداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة والتحق بنادي الترسانة وعمره 12 عام. انضم أبو تريكة للنادي الأهلى عام 2003 بعد انتقاله من نادي الترسانة، وارتدى الرقم 22 والذي بدأ معه مشواره الكروي. وحقق إنجازات تاريخية منذ التحاقه بالنادي الأهلي، إذ حصل معه على بطولة الدوري المصري سبع مرات وبطولة الكأس المصري ثلاث مرات وكأس السوبر المصري 4 مرات ودوري رابطة الأبطال الأفريقية خمس مرات ، وكأس السوبر الأفريقي مرتين. ووصل ابوتريكة لكأس العالم للأندية 5 مرات بالإضافة إلى الفوز مع المنتخب المصري بكأس الأمم الإفريقية أعوام 2006و2008 والذي لعب فيه دوراً مهماً خلال مشوار المنتخب المصري أثناء البطولة والتي كان أبو تريكة أبرز لاعبيها. وحصل الكابتن أبو تريكة على لقب أفضل لاعب بالدوري مرتين ولقب هداف الدوري مرة واحدة وهداف أفريقيا مرة واحدة، ورشح لجائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2008 ، وحصل على المركز الأول، وحصل بالإجماع على لقب أفضل لاعب في الدوري المصري طوال الأعوام الاربعة الأخيرة. وأحرز أبو تريكة العديد من الأهداف الهامة والحاسمة في مسيرتة الكروية سواء مع المنتخب المصري أو النادي الأهلي , وهو صاحب هدف الفوز بكأس الأمم ألأفريقية لعام 2006 ، كما حصل على لقب افضل لاعب داخل القارة الأفريقية مرتين 2008-2012 إلى جانب نيله لقب افضل لاعب افريقى لعام 2006 باستفتاء محطة الاذاعة البريطانية BBC، ويعد ابوتريكة الهداف التاريخى لكاس العالم للاندية برصيد 4 اهداف. اختير ضمن نخبة من لاعبي العالم لتشكيل ما يسمى بمنتخب العالم وذلك لأداء مبارايات ودية يخصص دخلها للأعمال الخيرية تحت إشراف الأمم المتحدة. عُرف ابو تريكة بالتزامه الديني والاخلاقي داخل الملاعب وخارجها ، فكان لا يفصل التزامه وسمته الاخلاقي المتواضع في معاملاته مع اصدقائه وجمهوره ،وكان دائم التذكير لفريقه بقرائة القرءان والصلاة والمحافظة على القيم الإسلامية ، مستشعرا في ذلك معية الله وتوفيقه له. كما يتمتع بشعبية عالية في مصر والعالم العربي ، فكان دائما ما يتذكر هموم وطنه وأمته ، وترجم ذلك في موقفه الشهير من الحرب على غزة في العام 2008 ، حين كشف عن الشعار المكتوب على ملابسه والذي حمل عبارة "تعاطفاً مع غزة" ، وكان معرضا وقتها للايقاف بسبب لوائح الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والتي تدين استغلال مباريات الكرة في أغراض أو أهداف سياسية ، إلا أن ذلك كله لا يمنعه من انكار حرب الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة أما العالم أجمع. وحاز ابو تريكة على لقب ، أكثر لاعب شعبية في العالم حسب تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم 2007. ويذكر له موقفه الصامد من أحداث استاد بور سعيد التي راح ضحيتها 73 من مشجعي النادي الأهلي أثناء مباراة الأهلي والمصري ، حين قرر وقتها الحداد على أرواح الشهداء والتوقف عن اللعب مؤقتا حتى عودة حقوقهم ، والتي تبين بعضها طبقا لتحقيقات النيابة العامة أن قيادات من وزارة الداخلية ، وأعضاء من الحزب الوطني المنحل متورطين في ارتكاب تلك المذبحة. وقطعا للأنباء المتضاربه منذ شهور عن اعتزال ابو تريكة كرة القدم ، فقد أفصح عن ذلك رسميا في عدة رسائل عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" ، وجه إحداها للنادي الاهلي وجمهوره قائلا :" بعد اجمل سنين عمرى التى قضيتها فى عالم الكرة جاء الختام شكرًا للجميع أحبكم جميعا وسامحوني ان كان هناك تقصير وبالتوفيق للاهلى ومنتخب مصر". واضاف : "شكرًا لأبى ولامى ولزوجتى ولاولادى ولاصدقائى ولكل واحد قام بتدريبى وتشجيعى وسامح الله كل من تطاول علي ". وختم كلمات اعتزاله بقوله "لاعبو الاهلى تشرفت ان كنت لاعبا معكم فكنتم خير أصدقاء تحملتم المستحيل ولكنكم ابطال رفعتم نسر الحرية الى اعلى مكان شكرًا لكم".

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *