أسرار الغزل بين موسكو والانقلاب


دق زعيم المعارضة الروسية الشاب "أليكسي نافالني" الملقب بـ"فتى روسيا الذهبي" ناقوس الخطر، وانتقد المجتمع الدولي الذي يساند الانقلاب في مصر، وكشف أسرار العلاقة بين بلاده والانقلاب الذي قام به الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وهو ما يمكن أن يوصف بأنه من أخطر الأسرار حتى الآن. مصر لقمة لذيذة: يقول "أليكسي نافالني" :"من الخطأ فهم هبوط روسيا المفاجئ على الأحداث في مصر على أنه تأييد لقادة الانقلاب فهو ليس كذلك، كثيرون لا يعلمون أن مصر قد سقطت وفقد قادتها الحاليون السيطرة عليها، وأصبحت الآن لقمة لذيذة يتهافت الاستعماريون عليها". مضيفا أنً:"الانقلابين وبعد عزلة دوليه خانقة أصبحوا على استعداد تام للتنازل ..والتنازل ..والتنازل وليس لديهم ما يقدمونه سوى التنازل" . مؤكداً أن الانقلاب في حالة:"حرب يشنها الجيش المصري ضد شعبه بالوكالة عن إسرائيل، وتأمين إسرائيلي لقناة السويس أهم ممر ملاحي في العالم ، وسيطرة أميركية على القرار والسيادة المصرية". مضيفاً :"ولذلك جاءت روسيا وبقوة لتفرض شروطها وتأخذ نصيبها من دولة بلا قيادة، رئيسها في المعتقل وشعبها في الشوارع . وتابع:"نرفض زيارة الوزيرين الروسيين إلى مصر إلا إذا سبقا الاعتراف بحق المتظاهرين في التظاهر وتلبية مطالبهم .. وسنخرج يوم 14 /11 في مسيرة أمام السفارة المصرية في موسكو، وعلى المصريين التظاهر أمام سفارتنا في القاهرة في نفس اللحظة، فقضايا التحرر و الإنسانية واحدة". السيسي بدل بشار: ويبدو أن موسكو التي احترقت أصابعها في سوريا وضعت السيسي مكان حليفها المتهاوي بشار الأسد، حيث كشف مسئولون أمريكيون عن زيارة مرتقبة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لمصر، خلال نوفمبر الجاري، كجزء من مساعي موسكو لتحل محل الولايات المتحدة في مساندة الانقلاب العسكري الذي قام به الفريق عبد الفتاح السيسي. وقالوا إنه "هناك مؤشرات على أن الروس ربما يسعون إلى اتفاق مع مصر، لإقامة قاعدة عسكرية في البلاد، لكي تحل محل قاعدتها البحرية المهددة الآن في ميناء (طرطوس) السوري". وأشار المسئولون الأمريكيون، بحسب موقع "فري بيكون" الإخباري الأمريكي، إلى أنه من المتوقع أن يعلن "بوتين" عن حزمة كبيرة من مبيعات السلاح، كجزء من الجهود الرامية إلى بناء علاقات عسكرية وثيقة بين موسكو والانقلاب. وذكر موقع "فري بيكون" الإخباري الأمريكي، في تقريره، أن "الزيارة تأتي، بعد أن تسببت إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في غضب قادة الانقلاب العسكري، أكتوبر الماضي، بقرار خفض شحنات الأسلحة العسكرية الأمريكية، في الوقت، الذي دخلت فيه حكومة الانقلاب المدعومة من العسكر في معارك ضد جماعة الإخوان المسلمين، التي تعارض الانقلاب". وأشار التقرير إلى "زيارة وفد دبلوماسي مصري إلى موسكو، الأسبوع الماضي"، موضحًا أن "هناك تقارير إخبارية أكدت استعداد روسيا لاستئناف مبيعات الأسلحة، ومن ضمنها الأسلحة المتطورة، عقب تعليق تسليم الأسلحة الأمريكية، أكتوبر الماضي". وأوضح التقرير أنها "المرة الأولى، منذ عام 1970، لكي تستعيد موسكو موطئ القدم، الذي خسرته في علاقاتها الوثيقة مع مصر، عندما طرد الرئيس الراحل، أنور السادات، المستشارين العسكريين التابعين للاتحاد السوفيتي، وأنهى مشتريات السلاح الروسي". وقال مسئولون أمريكيون، لموقع "فري بيكون"، إن "هناك مؤشرات على أن الروس ربما يسعون إلى اتفاق مع مصر، لإقامة قاعدة عسكرية في البلاد، لكي تحل محل قاعدتها البحرية المهددة الآن في ميناء (طرطوس) السوري". وأوضح التقرير أنه من المعروف أن موسكو تسعى لوضع قواعد جديدة، وتكوين حلفاء جدد في المنطقة، وربما تكون الفرصة سانحة في ظل الانقلاب العسكري الذي يبحث عمن يسانده.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *