«بعد ما جات في عين الواد».."الباشا" يحتفل بذكرى محمد محمود!


«جدع يا باشا جات في عين الواد»…جملة شهيرة كانت شاهدة على جرائم الداخلية وسلطات المجلس العسكري ضد المتظاهرين في محمد محمود.. جرائم يحاول الآن الانقلاب طمسها، أو ربما إلصاقها بطرف آخر، رغم أن أحداثها موثقة بالصوت والصورة. ولأنه انقلاب، فلم يكتف فقط بالإطاحة بالسلطة المنتخبة، بل عمد إلى قلب الحقائق، للدرجة التي جعلته يتعامل مع ذكرى أحدث محمد محمود باعتبارها ذكرى وطنية وصل به الأمر لأن يدعو المصريين احتفالاً بها وتحية للشهداء الذي قضوا خلالها، والذين لقوا حتفهم برصاص داخليته. وكانت تقارير صحفية وإعلامية قد تحدثت عن مشاركة "الشرطة" في ذكرى محمد محمود، وذلك من خلال تأمين نزول "أنصار الانقلاب" لانتهاز هذه الذكرى. كما كشفت صحيفة الوفد عن أن الجيش سيوجه دعوة إلى مؤيدي الانقلاب للنزول لميدان التحرير وشارع محمد محمود، بزعم تقديم العزاء في الشهداء الذين قضوا خلال هذه الأحداث. ويرى مراقبون أن دعوة الجيش للنزول من شأنها إفساد هذا اليوم، خاصة وأن هذه الذكرى مرتبطة بالانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة وقتها. وكانت الحركات الثورية والشبابية، أول ما نادت وما تزال بإسقاط حكم العسكر، وهو ما يؤشر لصدام جديد، أو لإعلان هذه الحركات تراجعها عن النزول، بعد أن أفسدت سلطات الانقلاب هذه المناسبة. وما يدعم هذا الرأي، ذلك التوجه من إعلام الانقلاب، بالترتيب لهذا اليوم، من خلال تخويف الشارع من وجود مخطط مشترك بين الإخوان والمخابرات التركية لدخول ميدان التحرير في هذا اليوم تزامناً مع ذكرى أحداث محمد محمود، إضافة إلى دعوة مؤيدي الانقلاب للاحتشاد بالميدان لتفويت الفرصة على الإخوان. الإعلام الذي بدأ بالفعل بالترويج لهذا اليوم، وصل به الأمر لأن اتهم الإخوان صراحة بقتل المتظاهرين خلال أحداث محمد محمود، حيث تعدى هنا الأمر الحديث عن إن "الإخوان باعونا في محمد محمود" إلى "الإخوان قتلونا في محمد محمود". وذلك في محاولة جديدة لقلب الحقائق التي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الفاعل الأصلي والوحيد في هذا الموضوع كانت الداخلية بجرائم بالصوت والصورة الشاهد عليها "أعين الثوار". وكانت "رصد" قد كشفت في تقرير سابق لها عن الدور الحقيقي للتيار الإسلامي وشبابه خلال هذه الأحداث، وذلك رداً على مزاعم البعض بأن التيار الإسلامي تخلى عن المتظاهرين وقتها، حيث كشف التقرير المدعم بالصور والفيديو والتصريحات المختلفة، عن مشاركة فعالة وواضحة لكثيرين من أبناء التيار الإسلامي خلال هذه الأحداث . هل حقًا باع الإسلاميون "شباب الثورة" في مواجهات العسكر؟رابط التقرير من هنا..

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *