الشهرستاني يطلب تعديل قانون النفط

طالب حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة بتعديلات كبيرة على مسودة قانون النفط العراقي، مؤكدا في الوقت نفسه مضي الدولة قدما في تطوير القطاع النفطي رغم استمرار النقاش بشأن القانون المثير للجدل، الذي تأخر طويلا.

وينتظر المستثمرون إقرار المسودة لضمان*إطار قانوني قوي للتنقيب، ويعتبر القانون ضروريا أيضا للمصالحة بين الكتل السياسية في البلاد.

ويطور العراق حاليا العديد من الحقول النفطية بعدما وقع عقود خدمة بمليارات الدولارات مع شركات عالمية في ظل القانون القديم.

وكانت الحكومة العراقية أقرت في 2007 مسودة قانون النفط، غير أنه واجه معارضة، وخاصة من إقليم كردستان.

وعادة ما ينشب خلاف في العراق بين بغداد والأكراد بشأن تقاسم الإيرادات والسيطرة على بعض الحقول في الإقليم.

ويهدف القانون إلى تحديد من يسيطر على الاحتياطيات النفطية العراقية، وإنشاء شركة نفطية حكومية جديدة للإشراف على القطاع، علاوة على إرساء إطار قانوني قوي لاجتذاب الاستثمار الأجنبي.

ومن ناحية أخرى، قال الشهرستاني إنه لا يرى حاجة لأن تعيد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) النظر في المستوى الرسمي للإنتاج في اجتماعها المزمع في الثامن من يونيو/حزيران المقبل.

وعن أسعار النفط العالمية، توقع الشهرستاني أن يظل متوسطها أكثر من مائة دولار للبرميل خلال الفترة المتبقية من العام.

إبرام عقود

وذكر الشهرستاني أن شركة كوغاز الكورية الجنوبية وافقت على توقيع عقد تطوير حقل عكاز للغاز، ومن المتوقع إتمام الاتفاق الشهر المقبل.

وتقدر احتياطيات عكاز -أكبر حقل غاز عراقي- بنحو 5.6 تريليونات قدم مكعبة.

وأوضح الشهرستاني أن رويال داتش شل وميتسوبيشي وافقتا أيضا على كل الجوانب الفنية والتعاقدية لاتفاق آخر للغاز، متوقعا أن تقدم وزارة النفط مسودة نهائية للاتفاق هذا الشهر.

وكانت بغداد تتفاوض على اتفاق بقيمة 12 مليار دولار مع شل سيخول البلاد الاستفادة من أكثر من 700 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب للنفط في ثلاثة حقول نفطية قد تستخدم لتوليد الكهرباء.

الإنتاج المستهدف

وعن مستوى إنتاج النفط المستهدف، قال الشهرستاني إن العراق حدد مستوى 12 مليون برميل يوميا بناء على توقعه بأن الطلب العالمي سيزيد بمقدار 20 مليون برميل يوميا في السنوات العشرين المقبلة، وأن بلاده سيكون لها دور رئيسي في سد الطلب المتزايد.

تجدر الإشارة إلى أن العراق ينتج حاليا 2.75 مليون برميل من النفط*يوميا تتضمن 130 ألف برميل من الحقول الواقعة في إقليم كردستان.

وأكد الشهرستاني أن العراق -وهو أحد الأعضاء المؤسسين لأوبك- لن يناقش حصته الإنتاجية المستقبلية في المنظمة قبل أن يتجاوز إنتاجه أربعة ملايين برميل يوميا.

ونتيجة للظروف التي مر ويمر بها العراق فإنه مستثنى حاليا من الالتزام بحصة رسمية منذ سنوات.

ورغم أن بغداد تتوقع أن تصل لمستوى إنتاجها المستهدف في نحو سبعة أعوام، فإن غالبية المحللين يقولون إن الوصول لمستوى ثمانية ملايين برميل يوميا هدف أكثر واقعية.

مركز اخبار مصر

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *